المحقق النراقي
462
خزائن ( فارسى )
أيام سنتك فى أيام اسبوعك « 1 » . النصارى و عقائدهم * فائدة : النصارى مجمعون على أن اللّه تعالى واحد بالذات و إنما يريدون بالأقانيم الصفات مع الذات و يعبرون عن الأقانيم بالأب و الابن و روح القدس ؛ فيريدون بالذات مع الوجود الأب و بالذات مع العلم الابن و يطلقون عليه اسم الكلمة أيضاً و بالذات مع الحياة روح القدس ؛ و الإنجيل الذى بأيديهم اليوم إنما هى سيرة المسيح جمعه أربعة من أصحابه و هم متى ، و لوقا ، و يوحنا - و قيل : محناة - ، و ما رقوس ، و لفظ الإنجيل معناة البشارة « 2 » .
--> ( 1 ) - المخارج التى فيها حرف العين اربعة : الربع و السبع و التسع و العشر و اذا ضربنا بعضها فى بعض حصل 2520 هكذا [ تصوير ] قال صاحب الكشكول الشيخ بهاء الدين - قدس سره - فى الخلاصة ما هذا الفظه : لطيفة يحصل مخرج الكسور التسعة من ضرب ايام الشهر فى عدة الشهور و الحاصل فى ايام الاسبوع ، و من ضرب مخارج الكسور التى فيها حرف العين بعضها فى بعض و سئل اميرالمؤمنين عليه السّلام عن ذلك فقال : اضرب ايام اسبوعك فى ايام سنتك ، و قال تلميذه الشارح الجواد : ايام الشهر هى ثلاثون و السنة هى ثلاثمائة و ستون بناء على ما هو المشهور فى العرف و الا فالسنة شمسية او قمرية تزايد على ذلك او تنفص و كذلك الشهر و يؤيد ان ذلك هو المشهور فى العرف ما ذكره بعض الفقهاء انه اذا آجرداره سنة فى اثناء الشهر و انقضت من يوم العقد ثلاثمائة و ستون يوما فقد انقضت الاجارة ، و قال السيد الجزائرى فى زهر الربيع : ان يهوديا اتى علياً عليه السّلام فسأله عن عدد يكون له الكسور التسعة فاجابه عليه السّلام بهذا . ( 2 ) - قال الشهرستانى فى الملل و النحل : النصارى امة المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام و اثبتوا للّه اقانيم ثلاثة قالوا : البارى تعالى جوهر واحد يعنون به القائم بالنفس لا التحيز و الحجمية فهو واحدبالجوهرية ثلاثة بالاقنومية و يعنون بالاقانيم الصفات كالوجود و الحياة و العلم و الاب و الابن و روح القدس و انما العلم تدرع و تجسد دون سائر الاقانيم . ثم ان اربعة من الحوارين اجتمعوا و جمع كل واحد منهم جمعا للانجيل و هم متى و لوقا و مارقوس و يوحنا . و قال الشيخ الجليل ابو الفتح الكراجكى فى كنز الفوائد : ان النصارى يزعمون ان المسيح عليه السّلام مجموع شيئين لاهوت و ناسوت يعنون باللاهوت اللّه سبحانه - و تعالى عما يقولون - و بالناسوت الانسان و هو جسم المسيح ان هذين الشيئين اتحدا فصارا مسيحا ، و معنى قولهم اتحدا اى صارا شيئا واحداً فى الحقيقة و هو المسيح فيقال لهم : انم مجمعون معنا على ان الاله قديم و ان الجسم محدث و قد زعمتم انهما صارا واحداً فما حال هذا الواحدأ هو قديم ام محدث ؟ فان قالوا : هو قديم قيل لهم فقد صار المحدث قديمالانه من مجموع شيئين احدهما محدث و ان قالوا : هو محدث قيل لهم فقد صار القديم محدثا لانه من مجموع شيئين احدهما قديم و هذا مالاحيلة لهم فيه و ليس يتسع لهم ان يقولوا بعضه قديم و بعضه محدث لان هذا ليس باتحاد فى الحقيقة و لان يقولوا هو قديم محدث لتناقض ذلك و استحال ولان يقولوا ليس هو قديم و لا محدث فظاهر فساد ذلك أيضاً و بطلانه و هذا كاف فى ابطال الالحاد الذى الدعوه ، و قدسألهم بعض المتكلمين فقال : اذا كنتم تعبدون المسيح و المسيح إله و انسان فقد عبدتم الانسان و عبادة الانسان كفر به غير اختلاف ثم اتى بمسائل اخرى عليهم كلها حجة قائمة فراجع ص 107 منه طبع طهران ، فتأمل فى قول الكراجكى .